عباس العزاوي المحامي

15

موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين

ذلك ما دعا أن يقضي على تاج الدين علي ابن الطقطقي بحيلة احتالها . . . ولكنه لم يسلم من الغوائل . . . ومهما يكن فقد كان مؤرخا عارفا بالأمور ، ولكتابه قيمته العلمية والأدبية . . . إلا أن الألفاظ المغولية صعبة التلفظ فهي غير مأمونة الصحة من النساخ . طبع هذا التاريخ في ليدن عام 1329 ه 1911 م في مجلدين ؛ وفي إيران في مجلد واحد إلا أن طبعة أوروبا المذكورة متقنة جدا وستأتي ترجمته خلال وقائع الكتاب ، والمؤلف كان قد دام في حكومة بغداد مدة طويلة ، ولي العراق إحدى وعشرين سنة وشهورا ، وهو أخو الصاحب شمس الدين ، كان عادلا ، حسن السيرة ، أديبا ، فاضلا ، وله رسائل جيدة ؛ وأشعار حسنة . ومن شعره : أبادية الأعراب عني فإنّني * بحاضرة الأتراك نيطت علائقي وأهلك يا نجل العيون فإنّني * بليت بهذا الناظر المتضايق وفيه ما يدل على درجة علاقته بالعراق « 1 » . . . وله أيضا أيام نكبة أصابته : لئن نظر الزمان إليّ شزرا * فلا تك ضيّقا - أفديك - صدرا

--> ( 1 ) ان هذين البيتين لا يستفاد منهما بالنتيجة وقد ذكر أحد المحدثين عن الحوادث الجامعة ما يعين الحقيقة ، قال : وكان علاء الدين في أول شبابه قد حول جارية مغلية تنزل أوان الشتاء بالطيب ( نهر لا يزال معروفا في انحاء العمارة ) ونواحي البيان ( في حدود إيران قرب لواء العمارة مقاطعة بيان وإيران ) وقال فيها أشعارا بالعربية والفارسية ، وأمر الشعراء فعملوا فيها ، فأكثروا ، فمن ذلك قول بهاء الدين علي الإربلي . . » .